ذو القرنين في القرآن وأساطير الإسكندر: الشمس في العين الحمئة وسدّ يأجوج ومأجوج

2. ذو القرنين في القرآن وأساطير الإسكندر: الشمس في العين الحمئة وسدّ يأجوج ومأجوج

1. القرآن

«فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا» القرآن 18:85-86
القرآن 18:86 كلمةً كلمةً بالعربية
قصة ذي القرنين الكاملة (القرآن 18:83-102)
إن ذي القرنين هكذا: «وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ». وفيها سار حتى بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ و وَجَدَ الشمس تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ و ووَجَدَقوماً عندها. ثم بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ حيث لم يكن لهم ما يسترهم منها. ثم سلك طريقاً آخر حتى بَلَغَ مكاناً بَيْنَ السَّدَّيْنِ، حيث وَجَدَقوماً يستنجدون به على يأجوج ومأجوج. فبنى سداً من الحديد والنحاس بين الجبلين ليحبسهم إلى يوم القيامة. القرآن 18:83-102
أقدم التفاسير أخذت النص على ظاهره إلى أن صار ذلك محرجاً جداً

ومن الأمثلة:

«تغرب في عين حمئة وطينة سوداء، ثم تخر ساجدة تحت العرش فتستأذن فيأذن لها». (في تفسير القرآن 36:38)

«يعني الشمس والقمر يدخلان تحت الأرض من قبل المغرب و فيخرجان من تحت الأرض، حتى يخرجا من قبل المشرق، ثم يجريان في السماء حتى يغربا قبل المغرب، فهذا دورانهما» (في تفسير القرآن 36:40)

«﴿وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ يعني حارة سوداء». (في تفسير القرآن 18:86) تفسير مقاتل (توفي 767 م)
وقال أبو العالية: «بلغني أن الشمس تغرب في عين، تقذفها العين إلى المشرق». تفسير سعيد بن منصور (توفي 842 م) تفسير الثعلبي (توفي 1035 م) تفسير السيوطي (توفي 1505 م)
«مَدِينَةٌ لَهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ، لَوْلَا أَصْوَاتُ أَهْلِهَا لَسَمِعَ النَّاسُ وُجُوبَ الشَّمْسِ حِينَ تَجِبُ» أبو الشيخ، العظمة (توفي 979 م) تفسير السيوطي (توفي 1505 م)
قراءة حَمِئَة «تعني [عيناً] ذات طينٍ أسودَ مُنتِن؛ و حامِيَة تعني «حارّة». … «ووجد (وَجَدَ) عندها قوماً» أي عند العين التي تغرب فيها الشمس.» تفسير السمرقندي (توفي 984 م)
تفسير الطبري (توفي 923 م): الصحابي ابن عباس والسلف يختلفون في العين التي تغرب فيها الشمس، أحمئةٌ هي أم حامية

يحفظ تفسير الطبري (الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد أكثر التفاسير القرآنية حجّية) الجدال بين الصحابي ابن عباس والسلف حول ما إذا كانت العين التي تغرب فيها الشمس حمئةً أم حامية. ويقول الطبري إن كلتا القراءتين صحيحة لأن الشمس قد تغرب في عين تكون حامية وحمئة في آنٍ واحد.

تفسير الطبري على القرآن 18:86 (ت. 923 م)

«القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (٨٦) ﴾ * يقول تعالى ذكره: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ﴾ ذو القرنين ﴿مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء المدينة والبصرة ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ بمعنى: أنها تغرب في عين ماء ذات حمأة، وقرأته جماعة من قراء المدينة، وعامَّة قرّاء الكوفة (فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ (يعني أنها تغرب في عين ماء حارّة. واختلف أهل التأويل في تأويلهم ذلك على نحو اختلاف القرّاء في قراءته.

ذكر من قال ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ :

حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبى عديّ، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قال: ذات حمأة.

⁕ حدثنا الحسين بن الجنيد، قال: ثنا سعيد بن سلمة، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن عثمان بن حاضر، قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: قرأ معاوية هذه الآية، فقال: ﴿عَيْنٌ حامِيَةٌ﴾ و ابن عباس إنها عين حمئة، قال: فجعلا كعبا بينهما، قال: فأرسلا إلى كعب الأحبار، فسألاه، فقال كعب: أما الشمس فإنها تغيب في ثأط، فكانت على ما قال ابن عباس، والثأط: الطين..
كعب الأحبار، تفسير الطبري (الأرناؤوط: إسناده صحيح)

⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني نافع بن أبي نعيم، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول: كان ابن عباس يقول ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ ثم فسرها. ذات حمأة، قال نافع: وسئل عنها كعب، فقال: «أنتم أعلم بالقرآن مني، ولكني أجدها في الكتاب تغيب في طينة سوداء.»

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قال: هي الحمأة.

⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قال: ثأط.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قول الله عزّ ذكره ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قال: ثأطة.

قال: وأخبرني عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قرأت ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وقرأ عمرو بن العاص ﴿فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ﴾ فأرسلنا إلى كعب. فقال: إنها تغرب في حمأة طينة سوداء.
كعب الأحبار، تفسير الطبري (الأرناؤوط: إسناده صحيح)

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ والحمئة: الحمأة السوداء.

⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، قال: سمعت سعيد بن جبير، قال: كان ابن عباس يقرأ هذا الحرف ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ ويقول: حمأة سوداء تغرب فيها الشمس.
ابن عباس، تفسير الطبري (الأرناؤوط: رجاله ثقات)

وقال آخرون: بل هي تغيب في عين حارّة. * ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ﴾ يقول: في عين حارّة.

⁕ حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن يقول ﴿فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ﴾ قال: حارّة.

⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله ﴿فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ﴾ قال: حارّة، وكذلك قرأها الحسن.

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، ولكل واحدة منهما وجه صحيح ومعنى مفهوم، وكلا وجهيه غير مفسد أحدهما صاحبه، وذلك أنه جائز أن تكون الشمس تغرب في عين حارّة ذات حمأة وطين، فيكون القارئ في عين حامية بصفتها التي هي لها، وهي الحرارة، ويكون القارئ في عين حمئة واصفها بصفتها التي هي بها وهي أنها ذات حمأة وطين. وقد رُوي بكلا صيغتيها اللتين إنهما من صفتيها أخبار.

⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوّام، قال: ثني مولى لعبد الله بن عمرو، عن عبد الله، قال: " نظر رسول الله إلى الشمس حين غابت، فقال: فِي نارِ اللهِ الحامِيَةِ، فِي نَارِ اللهِ الحَامِيَةِ، لَوْلا ما يَزَعُها مِنْ أمْرِ اللهِ لأحْرَقَتْ ما عَلى الأرْضِ".».

تفسير الطبري على القرآن 18:86 (ت. 923 م)

سنن ابن ماجه 166 لقطة شاشة: رواية ابن عباس حيث يدعو محمد أن يعلمه الله الحكمة وتفسير الكتاب.
سنن ابن ماجه 166

2. الحديث

يقول محمد مباشرةً في حديث إن الشمس تغرب في عين:

كنتُ مع النبي ﷺ وهو راكبٌ على حمارٍ عليه قطيفةٌ أو كساء، فقال لي: «يا أبا ذر، أتدري أين تغرب هذه (الشمس)؟» قلتُ: «الله ورسوله أعلم.» قال: «فإنها فَقَالَ لِي يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ؟ قَالَ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ و أَذِنَ اللهُ لَهَا فَتَخْرُجُ فَتَطْلُعُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَهَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ فَيَقُولُ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غِبْتِ فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا» مسند أحمد 21459 (الأرناؤوط: إسناده صحيح) مسند أحمد 21459 (الألباني: صحيح) سنن أبي داود 4002 (الألباني: إسناده صحيح)

3. أساطير الإسكندر الأكبر

تبدأ قصة ذي القرنين في القرآن بـ «وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ» القرآن 18:83، مما يدل على أن كان الناس قد سمعوا بالقصة من قبل. ويعزو الباحثون شخصية ذي القرنين القرآنية إلى أساطير عن الإسكندر الأكبر كانت متداولة في زمن محمد، مثل أسطورة الإسكندر السريانية، التي تشترك في رؤية كونية مشابهة:

«وكان الملك الإسكندر خائفاً وانسحب، وعلم أنه كان من المستحيل عليهم العبور إلى المكان الذي توجد فيه أطراف السماوات. فركب المعسكر بأكمله، و صعد الإسكندر وقواته بين البحر المنتن والبحر النير إلى المكان الذي تدخل منه الشمس كوة السماء؛ لأن الشمس عبدة للرب، ولا تكف عن سيرها ليلاً ولا نهاراً. ومطلعها فوق البحر، والشعب الذي يسكن هناك، عندما ترامت الشمس للطلوع، يهربون ويختبئون في البحر لئلا يحترقوا بأشعتها؛ وهي تعبر في وسط السماوات إلى المكان الذي تدخل فيه كوة السماء... وعندما تدخل الشمس كوة السماء، تسجد فوراً وتخضع أمام الله خالقها؛ وتنزل وتسير طول الليل عبر السماوات، حتى تجد نفسها في النهاية حيث تطلع». بودج، أسطورة الإسكندر السريانية، ص 148

الباحث في جامعة ييل كيفن فان بلادل:

«الماء في المكان الذي تغرب فيه الشمس "منتَن" في كلا النصين، وهو توافق تام بين مرادفين غير شائعين (السريانية saryā، والعربية ḥamiʾa)». فان بلادل، «أسطورة الإسكندر في القرآن 18:83-102»، ص 181
المصادر الإسلامية المبكرة تُعرِّف ذا القرنين بأنه الإسكندر الأكبر
«﴿ويَسْأَلُونَك﴾ أيْ اليَهُود ﴿عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ﴾ اسْمه الإسْكَنْدَر ولَمْ يَكُنْ نَبِيًّا ﴿قُلْ سَأَتْلُو﴾ سَأَقُصُّ ﴿عَلَيْكُمْ مِنهُ﴾ مِن حاله ﴿ذِكْرًا﴾ خَبَرًا» تفسير الجلالين على 18:83 (ت 1505 م)
«جئتم تسألوني عن ذي القرنين، وما تجدونه في كتابكم: كان شابا من الروم، فجاء فبنى مدينة مصر الإسكندرية» تفسير الطبري على 18:83 (ت 923 م)
«ذكر دارا الأكبر وابنه دارا الأصغر، وكيف هلك و خبر الإسكندر [ذو القرنين]» ص 87

«وكان فيلبس، والد الإسكندر اليوناني، قد ملك على أرض يونانية تُعرف بـ مقدونيا وغيرها من الأراضي التي احتلاها. وصالح دارا على إتاوة يؤديها إليه في كل سنة. فمات فيلبس، وملك بعده ابنه الإسكندر.» ص 89 الطبري، تاريخ الطبري، المجلد 4، ص 87-95 (ت 923 م)
«وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ يعنى الإسكندر وقيصر ويسمى «٤» الملك القابض على قاف وهو جبل محيط بالعالم» تفسير مقاتل بن سليمان على 18:83 (ت 767 م)
«قال ابن هشام : واسمه الإسكندر وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه ». تفسير القرطبي على 18:83 (ت 1273 م) ابن هشام (ت 833 م)، سيرة رسول الله، ص 719 (هامش 186)
«فلما ثبت بالقرآن أن ذا القرنين كان رجلاً ملك الأرض بالكلية، أو ما يقرب منها، وثبت بعلم التواريخ أن الذي هذا شأنه ما كان إلا الإسكندر وجب القطع بأن المراد بذي القرنين هو الإسكندر بن فيلبوس اليوناني». الرازي، مفاتيح الغيب في تفسير 18:84 (توفي 1210 م)
أسئلة تثيرها قصة ذي القرنين في القرآن تجيب عنها أسطورة الإسكندر السريانية
1. لماذا لُقِّب بـ«ذي القرنين»، أي «صاحب القرنين»؟

سؤال القرآن:
لماذا لُقِّب بـ«ذي القرنين»، أي «صاحب القرنين»؟

«وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِى ٱلْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُوا۟ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا» القرآن 18:83-84

إجابة أسطورة الإسكندر:
جعل الله للإسكندر قرنين على رأسه سلاحين لتدمير الممالك.

«قال له الرب:’ها أنذا قد عظّمتُك فوق جميع الممالك، و أنبتُّ لك قروناً من حديد على رأسك لتنطح بها ممالك الأرض»بودج، أسطورة الإسكندر السريانية، ص 156
2. لماذا يعاقب ذو القرنين الظالمين عشوائياً عند مغرب الشمس؟

سؤال القرآن:
بعد أن وصل ذو القرنين إلى مغرب الشمس ووجدها تغرب في عين حَمِئَة ووجد عندها قوماً، لماذا يخيّره الله (دون سبب ظاهر) بين أن يعاقب القوم أو يحسن إليهم؟ ولماذا يختار ذو القرنين عقاب الظالمين منهم؟

«فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ»القرآن 18:85-87

إجابة أسطورة الإسكندر:
استخدم الإسكندر مجرمين محكوماً عليهم بالإعدام للتأكد من أن البحر المنتن عند حافة العالم كان مميتاً وغير آمن للعبور.

«وفكّر الإسكندر في نفسه: ’إن كان صحيحاً كما يقولون إن كل من يقترب من البحر المنتن يموت، فالأولى أن يموت هؤلاء المستحقون للموت‘؛ ولما ذهبوا ووصلوا إلى شاطئ البحر، ماتوا على الفور».بودج، أسطورة الإسكندر السريانية، ص 148

الباحث في جامعة ييل كيفن فان بلادل:

«عندما أتى الإسكندر إلى القوم في الغرب، اختبر تأثير المياه المنتنة المُمِيتة بأرواح السجناء المحكوم عليهم. وتساعد هذه الفقرة في تفسير الخيار الذي منحه الله لذي القرنين في القرآن دون سبب ظاهر: إما أن يعاقب القوم أو يحسن إليهم. فيقول ذو القرنين إنه سيعاقب الظالمين فقط (من ظلم)، وهم يشبهون السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في النص السرياني، والموصوفين هناك بأنهم أشرار (أعبداي بيشي).»فان بلادل، «أسطورة الإسكندر في القرآن 18:83-102»، ص 181
3. لماذا لا مأوى للقوم الساكنين قرب مطلع الشمس؟

سؤال القرآن:
لماذا لم يكن للقوم الذين وجدهم ذو القرنين عند مطلع الشمس مأوى يسترهم منها؟

«ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا».القرآن 18:89-90

إجابة أسطورة الإسكندر:
تبلغ حرارة الشمس قرب مطلعها من الشدة حدّاً يشقّ الصخور، فيضطر الناس إلى الفرار والاختباء في البحر والكهوف.

«إن مكان طلوعها هو فوق البحر، و القوم الذين يقطنون هناك، عندما توشك على الطلوع، يهربون ويختبئون بأنفسهم في البحر لكي لا تحرقهم أشعتها ... وحيثما مرت توجد جبال مروعة، ولدى القاطنين هناك كهوف منقورة في الصخور، وبمجرد أن يروا الشمس تمر [فوقهم]، يهرب الناس والطيور من أمامها و يختبئون في الكهوف، لأن الصخور تتشقق من حرها اللافح وتسقط»بودج، أسطورة الإسكندر السريانية، ص 148

تفسير الطبري (الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد أكثر التفاسير القرآنية حجّية) حول القرآن 18:90:

«وذلك أن أرضهم لا جبل فـيها ولا شجر، ولا تـحتـمل بناء، فـيسكنوا البـيوت، وإنـما يغورون فـي الـمياه، أو يَسْرُبون فـي الأسراب… عن ابن جريج فـي قوله: { وَجَدَها تَطْلُعُ علـى قَوْمٍ لَـمْ نَـجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونها سِتْراً } قال: لـم يبنوا فـيها بناء قَطّ، ولـم يُبْنَ علـيهم».تفسير الطبري على القرآن 18:90 (ت 923 م)
«فـيها بناء قَطّ، وكانوا إذا طلعت علـيهم الشمس دخـلوا أسرابـاً لهم تزول الشمس، أو دخـلوا البحر … وقال آخرون: هم الزَّنـج. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، فـي قوله {».تفسير الطبري على القرآن 18:90 (ت 923 م)
«تَطْلُعُ علـى قَوْمٍ لَـمْ نَـجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونها سِتْراً } قال: يقال: هم الزَّنْـج»تفسير الطبري على القرآن 18:90 (ت 923 م)
الأبحاث الأكاديمية
«وهكذا، وعلى نحو لافت جداً، يجد كل عنصر تقريباً من عناصر هذه القصة القرآنية القصيرة نظيراً أكثر وضوحاً وتفصيلاً في أسطورة الإسكندر السريانية. وفي كلا النصين تُعرض الأحداث المتعلقة بـ بالترتيب ذاته بدقة.

وقد أُشير سابقًا بالفعل إلى عدة حالات لكلمات محددة تتطابق تمامًا بين السريانية و العربية.. فالماء في الموضع الذي تغرب فيه الشمس «منتن» في كلا النصين، وهو تطابق تام بين مرادفين غير شائعين (في السريانية saryā، وفي العربية ḥamiʾa)).

كما أن الجدار الذي يبنيه الإسكندر مصنوع تحديدًا من الحديد والنحاس الأصفر في كلا النصين.

ونُخبَر في النص السرياني أن الله «سيجمع الملوك وجيوشهم»، وهو ما يجد تطابقًا شبه تام في القرآن 18:99: «وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا».

إن أسماء الأعلام ليأجوج ومأجوج لا تتطابق حصرًا مع هذا النص السرياني (حيث يظهران باسم أجوغ وماجوغ)، لأن تقاليدهما مستمدة من سفري حزقيال ورؤيا يوحنا، لكنها مع ذلك تُعد توافقات لفظية محددة بين النصين السرياني و العربي المعنيَّين هنا.

ففي القرآن يُوصَف الله بأنه يقول: «وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ»، wa-taraknā baʿḍahum yawmaʾidhin yamūju fī baʿḍin، في حين يقول النص السرياني بشكل مشابه: «وستسقط الممالك بعضها على بعض»، w-naplān malkwātā ḥdā ʿal ḥdā». ص 181

«لا بد أن الرواية القرآنية قد استقت من الرواية السريانية، إن لم يكن بشكل مباشر فـ عن طريق النقل الشفهي». ص 190 فان بلاديل، «أسطورة الإسكندر في القرآن 18:83-102»
«مثل الإسكندر في العمل السرياني، يبني ذو القرنين سده من مكونات من الحديد و البرونز. وهذا التطابق ذو دلالة مهمة، إذ إن جميع الإشارات إلى فكرة بوابات الإسكندر (غير القيامية) في المصادر السابقة لنص النصحانا [أسطورة الإسكندر السريانية] تذكر الحديد فقط كالمعدن الذي صُنِع منه الردم». تيزي، «الأسطورة السريانية لبوابة الإسكندر»، ص 172
مقتطفات من ترجمة تيزي للأسطورة (2023)
“وكان الإسكندر قد فكّر: ‘إن كان حقًا، ما يزعمون، أنّ كلّ من دنا من البحر المنتن يهلك، فالأولى أن يهلك المحكوم عليهم بالقتل.’ فانطلق الأسارى، ولما بلغوا ساحل البحر ماتوا لوقتهم.تيزي، «الأسطورة السريانية لبوابة الإسكندر»، ص 174
«فسار الإسكندر وجنده بين البحر المنتن والبحر الساطع حتى بلغوا الموضع الذي تلج منه الشمس كوة السماء — ذلك بأنّ الشمس أمةٌ للرب لا تقطع مسيرها ليلًا ولا نهارًا. والموضع الذي تطلع منه يقع فوق لجة البحر. فإذا دنا شروقها، هرب القوم القاطنون هناك ولاذوا بالبحر خيفة أن تحرقهم أشعتها. ثم تجوز كبد السماء حتى تبلغ الموضع الذي تدخل فيه كوة السماء. ومسارها يمرّ بذُرى جبال مهيبة هائلة. وللقاطنين هناك مغاور منقورة في الصخر. فبمجرد أن يروا الشمس بازغة، يفرّ الإنس والطير من تلقاء وجهها ويستترون في المغاور، لأن الحجارة المستعرة بلهيبها تتردى وتُحرق من فوره كل ما مسته، بشرًا كان أو بهيمة. وحين تدخل الشمس كوة السماء تخرّ لله ساجدةً وتسبّح خالقها. ثم تسري وتهبط الليل كله في الفلك حتى توافي الموضع الذي منه تطلع.»تيزي، «الأسطورة السريانية لبوابة الإسكندر»، ص 174-175
“فقال الملك: ‘هلموا نبنِ بابًا من نحاس ونسد هذا الصدع.’ فقال جنده: ‘نمضي لما يأمر به جلالة الملك.’ وأمر الإسكندر باستجلاب ثلاثة آلاف حداد ممن يحسنون صنعة الحديد، وثلاثة آلاف رجل ممن يحسنون صنعة النحاس.تيزي، «الأسطورة السريانية لبوابة الإسكندر»، ص 177
«هذا الكتاب هو أول دراسة أحادية مكرسة بالكامل للنص السرياني المعنون «نصحانا د-إلكسندروس» (المعروف أيضاً بـ «أسطورة الإسكندر السريانية»)، وهو نص أساسي للتقاليد الملحمية الرؤيوية المسيحية والإسلامية اللاحقة. وبينما يربط الإجماع الأكاديمي تاريخ «النصحانا» عادةً بعصر الإمبراطور البيزنطي هرقل (حكم 610–641 م)، تثبت هذه الدراسة أن نسخة أقدم من النص صِيغَت خلال عهد يوستينيان الأول (حكم 527–565)». تيزي، «الأسطورة السريانية لبوابة الإسكندر»، الملخص
«يقدم توماسو تيزي الدراسة الأكثر حسماً لأسطورة الإسكندر السريانية حتى الآن. ورغم أن هذا النص قد يكون غير معروف لبعض باحثي العصور القديمة المتأخرة، إلا أنه بالغ الأهمية بسبب تأثيره المباشر على القرآن (القرآن 18:83-101). غير أن أهمية هذا النص الرؤيوي من القرن السادس نهاية العالم تتجاوز بكثير توظيفه في القرآن». ستيفن ج. شوماكر، جامعة أوريغون (مراجعة)
«تفحص هذه الدراسة الصلة الهامة بين السرد القرآني ونص «نصحانا د-إلكسندروس»، وهو نص سرياني من القرن السادس يعيد تصوير الإسكندر الأكبر كملك مسيحي موحد وبطل رؤيوي لآخر الزمان. وتشير الأدلة المعروضة هنا إلى أن نص النصحانا [أسطورة الإسكندر السريانية] كان بمثابة مصدر إلهام رئيسي للتصوير القرآني لذي القرنين، مما يدعم التحديد لشخصيته بأنه شخصية الإسكندر معاداً تفسيرها من خلال منظور التقاليد الأدبية والأيديولوجية السريانية.» تيزي، «وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ».
«غير أنه، في ضوء علاقة هذه الحلقة بأدبيات الإسكندر، فإن هذه العبارة تعني على الأرجح النقطة التي تلتقي فيها المياه في السماوات بالمياه على الأرض (انظر سفر التكوين 1:6-7)، أي نهاية العالم (تُلاحظ في هذا الصدد كيفية ذهاب الإسكندر، أو ذو القرنين، إلى أقصى النقاط الغربية [الآية 86] والشرقية [الآية 90] على الأرض، وهو أمر يعكس تصور الأرض المسطحة.)» ص 464

«18:83–101 نظرة عامة ترتبط هذه الحلقة أيضاً بالأساطير المتعلقة بالإسكندر (ومن المرجح أنه ليس مصادفة أن تظهر قصتان عن الإسكندر في السورة نفسها في القرآن)، ولكن في هذه الحالة بالنص المسيحي السرياني «نصحانا د-ليه د-إلكسندروس»» ص 467 رينولدز، القرآن والكتاب المقدس، ص 464، 467-471
«إن روايات القرآن عن أصحاب الكهف ورحلات ذي القرنين تتشابه بشكل قوي مع الشائعة من أواخر العصر القديم القصص المسيحية السريانية، وتحديداً روايات ما يُسمى نيام أفسس والإسكندر الأكبر ... ومن المرجح أن النسخ الشفهية لهذه الروايات سبقت مدوناتهم المكتوبة الباقية وأن القرآن استعاد جوانب من هذه النسخ الشفهية لأغراضه الخاصة». جريفيث، «سرديات سورة الكهف»
«إن قصة ذي القرنين، أي الإسكندر الأكبر، من سورة 18:83–101، تقترض مباشرة من أسطورة الإسكندر السريانية، كما نُوقش بالفعل في الفصل 3. وإن اقتباس القرآن لهذا النص المسيحي يقدم دليلاً قاطعاً على أن محمداً وأتباعه لم يكونوا على علم بها فحسب، بل يبدو أنهم كانوا متفاعلين مع تقليد نهاية العالم الإمبراطوري البيزنطي». شوميكر، «رؤيا الإمبراطورية»، ص 150
أين تذهب الشمس عند الغروب؟ الأحاديث تقدم الإجابة نفسها

النمط ذاته في أسطورة الإسكندر السريانية والأحاديث: الشمس تدخل البحر/العين ثم تنحني/تسجد أمام الله.

«هلْ تدرونَ أينَ تغرُبُ هذِهِ ؟ تغرُبُ فِي عينٍ حامِيَةٍ» مسند أحمد 21459 (الألباني: صحيح) مسند أحمد 21459 (الأرناؤوط: إسناده صحيح) سنن أبي داود 4002 (الألباني: إسناده صحيح)
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: «تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَ تَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}» (36:38)» صحيح البخاري 3199
« ٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ القرآن 36:38
الصفحة الممسوحة ضوئيًا 148 من E.A. طبعة واليس بادج من أسطورة الإسكندر السريانية، مع المقاطع ذات الصلة مؤطرة باللون الأحمر: يسافر الإسكندر بين البحر النتن والبحر المشرق إلى حيث تدخل الشمس نافذة السماء، وتنحني الشمس أمام الله خالقه.
بودج، أسطورة الإسكندر السريانية، ص 148
اقرأ وقارن: قصة ذي القرنين في القرآن مقابل أسطورة الإسكندر السريانية

قصة ذي القرنين في القرآن:
القرآن 18:83-102 (20 آية فقط)

أسطورة الإسكندر السريانية:
بودج، أسطورة الإسكندر السريانية، ص 144-158 (15 صفحة)

4. سدّ يأجوج ومأجوج

بنى ذو القرنين سداً من الحديد والنحاس بين جبلين لإغلاق المنافذ على قبائل يأجوج ومأجوج حتى يوم القيامة. وهذا السد لا وجود له في أي مكان.

«ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ ٱلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قَالُوا۟ يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًا قَالَ ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا» القرآن 18:92-99
ورد أيضاً في أسطورة الإسكندر السريانية
«قال لهم: «من هم ملوكهم؟» فقال الشيوخ: «يأجوج ومأجوج» ... لنصنع بوابة من النحاس و نغلق هذه الثغرة.الإسكندر أمر… عمالاً في الحديد ... وعمالاً في النحاس… فوضعوا النحاس والحديد… ثم أتوا بها و صنعوا بوابة... وحين تنتهي الدنيا بأمر الله ... سيرسل الرب آيته من السماء… و ستدمر وتسقط». بدج، أسطورة الإسكندر السريانية، ص 150-153

أحاديث صحيحة عن يأجوج ومأجوج:

يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم، وسيخرقون السد يوم يقولون «إن شاء الله»
«إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا ‏.‏ فَيُعِيدُهُ اللَّهُ أَشَدَّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاسْتَثْنَوْا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ فَيَنْشِفُونَ الْمَاءَ وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظَّ فَيَقُولُونَ قَهَرْنَا أَهْلَ الأَرْضِ وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ». سنن ابن ماجه 4080
خوف محمد: في ردم يأجوج ومأجوج ثقبٌ بحجم إصبعين بالفعل
«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا. وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ وَبِالَّتِي تَلِيهَا. فَقَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» صحيح البخاري 3598
999 من يأجوج ومأجوج مقابل كل مسلم واحد في النار
«يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا آدَمُ‏.‏ يَقُولُ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ‏.‏ قَالَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ ـ أُرَاهُ قَالَ ـ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ ‏‏{‏وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ‏}‏ ‏"‏‏.‏ أ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ: ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ: شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَكَبَّرْنَا» صحيح البخاري 4741
أيضًا في سورة الكهف: النيام السبعة في أفسس

تبدأ سورة الكهف بقصة فتية موحّدين يفرون من الاضطهاد و ينامون في كهف لسنوات، لكنها تقول إنه لا يعلم عددهم إلا الله وقليل من الناس:

«إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ... ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ثُمَّ بَعَثْنَـٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ وَ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًۢا بِٱلْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ» القرآن 18:10-22

أسطورة مسيحية تسبق القرآن تروي القصة نفسها لكن بهذه التفاصيل: سبعة نيام مسيحيين يفرّون من الاضطهاد الروماني، فينامون قروناً ثم يستيقظون ليجدوا أن الإمبراطورية الرومانية قد أصبحت مسيحية:

«سبعة إخوة نيام، و جروهم فيريكانوس عند أقدامهم» السنكسار الهيرونيمي (518-540 م)
«في عهد الإمبراطور ديسيوس، عندما وقع اضطهاد على المسيحيين، قُبض على سبعة رجال… وحبسوا أنفسهم في كهف واحد… وسقطوا على الأرض و ناموا… وأرسل الرب في الرجال السبعة روح الحياة و قاموا… ورأى الفتى ختم الصليب المجيد فوق بوابة المدينة… فتملكته الدهشة» غريغوري أوف تورز (580-594 م)، ص 6-7
صورة الكون في القرآن
أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطًا لِّتَسْلُكُوا۟ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا القرآن 71:15-20 القرآن 2:29 القرآن 67:3 القرآن 78:12 القرآن 23:17 القرآن 17:44
الشمس تجري ليلًا إلى مستقرها ولا يَنبغي لها أن تدرك القمر
وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ وَ ٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ القرآن 36:37-38 القرآن 13:2 القرآن 31:29 القرآن 35:13 القرآن 14:33 القرآن 55:5
«لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ القرآن 36:40 القرآن 21:33
الله يُمسك سقف السماء بغير عَمَدٍ لئلّا تسقط عليكم كِسَفٌ منه
« وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ ءَايَـٰتِهَا مُعْرِضُونَ القرآن 21:32 القرآن 2:22 القرآن 40:64 القرآن 52:5
ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا. ٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ». القرآن 79:27-30
أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ: بَنَيْنَـٰهَا وَزَيَّنَّـٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ القرآن 50:6-7
«خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ القرآن 31:10 القرآن 13:2
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ القرآن 22:65
وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ القرآن 52:44 القرآن 17:92 القرآن 26:187 القرآن 34:9
يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِينَ القرآن 21:104 القرآن 39:67 القرآن 81:11
الله زيّن أدنى السماوات السبع بمصابيحَ جعلها رجومًا للشياطين
ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَ جَعَلْنَـٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَـٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ القرآن 67:3-5
فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَ حِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ القرآن 41:12 القرآن 37:6 القرآن 15:16
«إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ وَإِذَا ٱلْجِبَالُ سُيِّرَتْ» القرآن 81:1-3 القرآن 82:1-2 القرآن 77:8 القرآن 56:75
الله سطّح الأرض مِهادًا ونصَب فيها الجبالَ أوتادًا
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا القرآن 65:12
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى ٱلْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْالقرآن 88:17-20 القرآن 51:48 القرآن 15:19 القرآن 20:53 القرآن 43:10 القرآن 91:6 القرآن 50:7 القرآن 13:3
أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا وَ ٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا»، القرآن 78:6-7 القرآن 79:32 القرآن 77:27
وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَـٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ القرآن 16:15 القرآن 21:31 القرآن 31:10
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا القرآن 18:47 القرآن 20:105-107
مقاطع فيديو
حجج موجزة
  • مشكلة التسلسل: لا يمكنك أن تصل إلى مغرب الشمس ثم تجدها تغرب في عين حمئة.
  • التهرب بحجة الاتجاه: الغرب اتجاهٌ لا وجهة. فإذا كانت الشمس تغرب في الغرب من كل بقعة على الأرض، فكيف تبلغ (بَلَغَ) مغربها؟
  • اختبار المفردات: متى وصفت المحيط من قبل بأنه عين حمئة سوداء؟
  • فخ المنظور: العيون صغيرة ولا أفق لها كالمحيطات. تنظر إلى العين من الأعلى فترى حوافها، فلا يمكن أن تبدو الشمس وكأنها تغرب فيها.