ثلاثة أخطاء في علم الأجنة الإسلامي
4. ثلاثة أخطاء في علم الأجنة الإسلامي
الخطأ الأول
القرآن 23:14 يذكر ترتيب مراحل تطوّر الجنين لكنّه يقول إنّ اللحم يأتي بعد العظام.
«ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَـٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَـٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ» القرآن 23:14
لكن لا توجد أبدًا مرحلة يكون فيها الجنين مجرّد هيكل عظمي بلا لحم.
شروح العلماء (علماء الإسلام)
«هناك بَيْنَ كُلِّ خَلْقَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا. ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ أَيْ أَلْبَسْنَا». تفسير البغوي على 23:14 (ت. 1122 م)
«ثمَّ خلق المضغة عظاما مُخْتَلفَة الْمَقَادِير والأشكال وَالْمَنَافِع أساسا يقوم عَلَيْهِ هَذَا الْبناء الْمُبين ثمَّ كسا الْعِظَام لَحْمًا هُوَ لَهَا كَالثَّوْبِ للابسين». ابن القيم، تحفة المودود (ت. 1350 م)
«{فخلقنا النطفة علقة} - أي دمًا جامدًا - بتحويل النطفة البيضاء إلى علقة حمراء؛ {فخلقنا العلقة مضغة} - أي قطعة لحم لا تميز فيها ولا تخطيط؛ {فخلقنا المضغة} - أي معظمها أو أكثرها أو كلها - {عظامًا} بتصليبها وجعلها الهيكل العظمي للجسم، مرتبة في أشكال وأوضاع مخصوصة اقتضتها الحكمة الإلهية؛ {فكسونا العظام} - المذكورة - {لحمًا} - من بقية المضغة أو بتخليقه عليها بقدرتنا - أي كسونا كل عظم من تلك العظام ما يليق به من اللحم». تفسير أبي السعود على 23:14 (ت. 1574 م)
العظام والعضلات تنمو معًا
تطور العضلات والهيكل العظمي يحدث معًا. تمايز العضلات يبدأ في الأسبوع الخامس و يبدأ تشكّل العظام في الأسبوع السادس.
«تكوّن العضلات [تشكّل العضلات] يحدث ملاصقاً تماماً لـ، و بالتزامن [في الوقت نفسه] مع، تطوّر من الـ الهيكل العظمي أثناء التخلّق الجنيني.» ديجيرولامو وآخرون (PMC/NIH)
«أثناء النمو داخل الرحم، تتشارك خلايا العظام والعضلات سلفاً متوسطياً مشتركاً … بحيث تتطور العظام والعضلات بالتزامن [في الوقت نفسه].» بونوولد (PMC/NIH)
«خلال الأسبوع الخامس [5] تعطي القطع العضلية كتلة ظهرية بطنية من النسيج العضلي النامي». هيل (كتاب جامعي بجامعة نيو ساوث ويلز)
«تعظّم العظام، أو تخلّق العظام، هو عملية تشكّل العظام. وهذه العملية تبدأ بين الأسبوعين السادس [6] والسابع [7] من النمو الجنيني.» بريلاند وآخرون (NCBI)
من جالينوس (طبيب من القرن الثاني الميلادي)
«والآن قد حانت الفترة الثالثة من الحمل. فبعد أن وضعت الطبيعة الخطوط العريضة لجميع الأعضاء واستُنفدت مادة المني، حان الوقت للطبيعة لكي تفصّل الأعضاء بدقة وتستكمل جميع الأجزاء. وهكذا جعلت اللحم ينمو على جميع العظام وحولها، وفي الوقت نفسه، وإذ مصّت الجزء الأكثر دسامة منها، جعلتها ترابية وهشة وخالية تماماً من الدهون؛ وإذ جعلت المادة اللزجة التي سحبتها منها تنمو في كل حالة، صنعت عند أطراف العظام أربطة تربطها ببعضها البعض، وعلى طول امتدادها وضعت حولها من جميع الجوانب أغشية رقيقة، تُسمى السمحاق، جعلت اللحم ينمو عليها». جالينوس، «في المني I 10,12-13»، ص 101 (نحو 170 م)
الخطأ الثاني
تنص الأحاديث الصحيحة على أن للمرأة إفرازًا «رقيقًا أصفر» وأن الطفل يشبه من يسبق أو يغلب إفرازُه أثناء الجماع.
«ماء من الـ الرجل هو غليظ أبيض و ماء لـ المرأة هو رقيق أصفر. فمن أيهما سبق أو علا أشبهه (ذلك الوالد)». سنن ابن ماجه 601 صحيح مسلم 311
«إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهَا». صحيح البخاري 3329
لكن ليس لدى النساء إفراز «رقيق أصفر» يسهم في شبه الطفل.
كما أنّ شبه الطفل يعتمد على الجينات لا على مَن يُفرز أولًا.
شاهد من القرآن
«إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا» القرآن 76:2
شروح العلماء (علماء الإسلام)
و أشبه هذه الأقوال «بالصواب قول من قال: معنى ذلك (مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ) نطفة الرجل و نطفة المرأة». تفسير الطبري على 76:2 (توفي 923 م)
«مِنْ نُطْفَةٍ، يَعْنِي مَنِيِّ الرَّجُلِ وَمَنِيِّ الْمَرْأَةِ، أَمْشاجٍ، أَخْلَاطٍ وَاحِدُهَا مَشْجٌ ومَشِيجٌ، مِثْلُ ابن عباس قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَالرَّبِيعُ: يَعْنِي مَاءَ الرَّجُلِ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ يَخْتَلِطَانِ فِي الرَّحِمِ فَيَكُونُ مِنْهُمَا هو الْوَلَدُ، فَمَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ هو أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ». تفسير البغوي على الآية 76:2 (توفي 1122 م)
«يَخْتَلِطُ مَاءُ الرَّجُلِ وَهُوَ أَبْيَضُ غَلِيظٌ بِمَاءِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ أَصْفَرُ رَقِيقٌ فَيُخْلَقُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ،, فَمَا كَانَ مِنْ عَصَبٍ وَعَظْمٍ وَقُوَّةٍ فَهُوَ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ، وَمَا كَانَ مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ وَشَعْرٍ فَهُوَ مِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ» تفسير القرطبي على الآية 76:2 (توفي 1273 م)
«يعني: ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا واختلطا، ثم ينتقل بعد من طور إلى طور، وحال إلى حال، ولون إلى لون. وهكذا قال عكرمة، ومجاهد، والحسن، والربيع بن أنس» تفسير ابن كثير على الآية 76:2 (توفي 1373 م)
هل تحتلم المرأة؟ نعم، وإفرازها هو سبب شبه الولد بأمه.
«جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ". فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ ـ تَعْنِي وَجْهَهَا ـ وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ قَالَ نَعَمْ تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا». صحيح البخاري 130
شرح ابن حجر المعتمد: ست حالات لشبه الولد
قسّم ابن حجر العسقلاني، شارح صحيح البخاري المعتمد، عقيدة «من يفرز أولاً» إلى ست حالات في شرحه على صحيح البخاري 3938:
وَيَنْقَسِمُ ذَلِكَ سِتَّةَ أَقْسَامٍ:
ابن حجر، فتح الباري 7/273
- إن يَسْبِقَ مَاءُ الرَّجُلِ وَيَكُونَ أَكْثَرَ.
- فَيَحْصُلُ لَهُ الذُّكُورَةُ وَالشَّبَهُ، وَالثَّانِي: عَكْسُهُ، وَالثَّالِثُ: أَنْ.
- إن الرَّجُلِ وَيَكُونَ مَاءُ الْمَرْأَةِ أَكْثَرَ فَتَحْصُلُ.
- الذُّكُورَةُ وَالشَّبَهُ لِلْمَرْأَةِ، وَالرَّابِعُ: عَكْسُهُ، وَالْخَامِسُ: أَنْ.
- إن الرَّجُلِ وَيَسْتَوِيَانِ فَيُذْكِرَ وَلَا يَخْتَصُّ بِشَبَهٍ،.
- وَالسَّادِسُ: عَكْسُهُ
أيضاً من جالينوس (طبيب من القرن الثاني الميلادي)
«في الواقع، كان من الأفضل بكثير الاعتماد على الدليل الظاهر على أن مني الإناث موجود، والبحث بالعقل عن قوته. وقد قُدِّم الدليل الظاهر سابقاً وسيُقدَّم الآن مرة أخرى. فالأوعية المنوية، الممتلئة بالمني، تفرز هذا المني بمعزل عن اجتماع الأنثى بالذكر، إذ تحتلم الإناث في النوم كما يحتلم الذكور» جالينوس، «في المني II 1,33-34»، ص 153 (نحو 170 م)
«وحتى لو كان المني متشابه الأجزاء، من طبيعة تشكّل كل أجزاء الحيوان من كل جزء منه، فإن أجزاء (المني) على الأقل قد تختلف بهذا النحو: فقد يكون المني المفرَز أولاً أغلظ أو ذا نصيب أكبر من الروح أو أقوى، وما يليه في الدفقة الثانية أو الثالثة أرقّ أو أبرد أو أضعف أو ذا نصيب أصغر من جوهر الروح الفطرية، تماماً كما أنه بالعكس، قد يكون الأول أضعف أو أبرد أو أشبَه بالروح، وتكون الدفقة الثانية أو الثالثة أو الرابعة عكسه؛ وبناءً على ذلك، ففي الخليط قد يغلب مني الذكر في بعض الأجزاء، ومني الأنثى في أجزاء أخرى، وحيثما يغلب، يمكن لذلك الجزء أن يشبه الغالب». جالينوس، «في المني II 5,4»، ص 181 (نحو 170 م)
منذ أبقراط (طبيب من القرن الخامس قبل الميلاد)
«(6) وهناك نقطة أخرى. إن ما تفرزه المرأة يكون أحياناً أقوى، وأحياناً أضعف؛ وينطبق هذا أيضاً على ما يفرزه الرجل. وفي الواقع، كلا الشريكين يحتويان على مني ذكري وأنثوي معاً (إذ إن الذكر، لكونه أقوى من الأنثى، لا بد بالطبع أن ينشأ من مني أقوى). وهناك نقطة إضافية: إذا (أ) أنتج كلا الشريكين منياً أقوى، تكون النتيجة ذكراً، أما إذا (ب) أنتجا شكلاً ضعيفاً، تكون النتيجة أنثى. ولكن إذا (ج) أنتج أحد الشريكين نوعاً من المني والآخر نوعاً آخر، فإن جنس المولود الناتج يتحدد بأي المنيين يغلب كميةً. فلو افترضنا أن المني الضعيف أزيد بكثير في الكمية من المني الأقوى: عندئذٍ يُغلب المني الأقوى، وبامتزاجه بالضعيف تكون النتيجة أنثى. وإذا كان المني القوي، على العكس، أكبر كمية من الضعيف ويُغلب الضعيف، تكون النتيجة ذكراً.» أبقراط، «في التوليد» 6، ترجمة لوني (نحو 400 ق.م)
«أبقراط الكوسي (460–377 ق.م)، افترض أن «دقائق صغيرة من كل جزء من الجسم دخلت في المادة المنوية لكلا الوالدين، وباندماجها أنشأت فرداً جديداً يظهر صفات كِلا الوالدين» (أوريل، 1996). وفي هذا الصدد، كان كلا الوالدين ينتجان «منيّاً» أو سوائل منوية تمتزج لتكوين الجنين. و الصفات المختلطة كان يتم تفسيرها بـ امتزاج السائلين المنويين الذكري والأنثوي، و جنس وكذلك صفات الأطفال المولودين كان يُعتقد أنها تتحدد بـ ما إذا كانت «البذرة» الأبوية أو الأمومية أصبحت «سائدة» أثناء الخلط الذي يعقب الجماع.» بوتشاي وسانتياغو-بلاي (Frontiers in Genetics)
الخطأ الثالث
يقول الحديث الصحيح إن الأجنة تكون علقة دم في الفترة من 40 إلى 80 يومًا و قطعة لحم في الفترة من 80 إلى 120 يومًا.
صحيح البخاري 3208
- «إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا [0-40 يومًا],
- ثم يكون علقة مثل ذلك [40-80 يومًا],
- ثم يكون مضغة مثل ذلك [80-120 يومًا]»
بين اليومين 40 و80، لا تكون الأجنة علقة دم - بل تتشكل لها أصابع اليدين والقدمين.
وبين اليومين 80 و120، لا تكون الأجنة قطعة لحم - بل تتكوّن لها العظام.
تظل نطفة في الرحم لمدة 40 يومًا
تقول الأحاديث الصحيحة وتفسير ابن كثير أيضًا إن الأجنة تظل نطفة في الرحم لمدة 40 يومًا.
«سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأُذُنَىَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ إِنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً». صحيح مسلم 2645c
«إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ تَكُونُ نُطْفَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً». المعجم الصغير 16
«وذلك أنه إذا استقرت النطفة في رحم المرأة مكثت أربعين يوما كذلك». تفسير ابن كثير
بحلول اليوم 40، لا تكون الأجنة مجرد قطرة مني - بل تكون قد بدأت أعضاؤها بالنمو وأصبح لها نبض قلب.

تحديد الجنس يتم بعد مرحلة المضغة
«إِنَّ اللَّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ. فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا الرِّزْقُ وَالأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ» صحيح البخاري 318
«عند البشر، يتحدد الجنس الكروموسومي عند الإخصاب عندما يقدم الحيوان المنوي إما كروموسوم X أو Y إلى الكروموسوم X في البويضة.» أتشا وآخرون (NCBI)
أيضاً من جالينوس (طبيب من القرن الثاني الميلادي)
«ولكن لنعد بحديثنا إلى التشكل الأول للحيوان؛ ولكي نجعل شرحنا مرتباً وواضحاً، دعونا نقسم تكوين الجنين إجمالاً إلى أربع فترات زمنية. فـ الأولى هي تلك التي—كما يُرى في الإجهاض وفي التشريح على السواء— يغلب فيها شكل المني. وفي هذا الوقت، فإن بقراط العظيم أيضاً لا يسمي تشكل الحيوان جنيناً بعد؛ وكما سمعنا للتو في حالة المني المفرغ في اليوم السادس، فهو لا يزال يسميه منياً. ولكن عندما يمتلئ بالدم، وتكون أعضاء القلب والدماغ والكبد لا تزال غير متمايزة ولا متشكّلة، ولكن أصبحت لها صلابة معينة وحجم ملحوظ، فهذه هي الفترة الثانية؛ إذ تأخذ مادة الجنين شكل اللحم ولم تعد على شكل المني.» جالينوس، «في المني I 9,1-4»، ص 93 (حوالي 170 م)
«و الثالثة تلي هذه الفترة حين يكون ممكناً، كما قيل، رؤية الأعضاء الرئيسية الثلاثة بوضوح ونوع من الخطوط العريضة، أو ما يشبه الظل لكل الأجزاء الأخرى. وسترى تشكل الأعضاء الرئيسية الثلاثة بصورة أكثر وضوحاً، وتلك التي في المعدة بوضوح أقل، وأما الأطراف فأقل وضوحاً بكثير. وفي وقت لاحق تشكل "أغصاناً"، كما عبر بقراط، إشارة بهذا المصطلح إلى شباهتها بالفروع. و الفترة الرابعة والأخيرة هي المرحلة التي تكون فيها جميع الأجزاء في الأطراف قد تمايزت.» جالينوس، «في المني I 9,6-9»، ص 95 (حوالي 170 م)
القرآن يقول إن المني يخرج من بين الصلب والترائب
«فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ» القرآن 86:5-7
شروح العلماء (علماء الإسلام)
«من بين صلب الرجل وترائب المرأة، والترائب موضع القلادة فأما ماء الرجل فإنه أبيض غليظ منه العصب والعظم، وأما ماء المرأة فإنه أصفر رقيق منه اللحم والدم والشعر» تفسير مقاتل بن سليمان على 86:7 (ت. 767 م)
«يُخْلَقُ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ. وَمِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تَرَائِبِهَا اللَّحْمُ وَالدَّمُ» تفسير القرطبي على 86:7 (ت. 1273 م)
«يخرج من بين صلب من الـ الرجل و صدر من الـ المرأة». التفسير الميسر، مجمع الملك فهد (نُشر 1997 م)
منذ أفلاطون (القرن الرابع قبل الميلاد)
«كان الرأي القائل بأن المني يتولد من النخاع الشوكي قديمًا بما يكفي لينكره ألكمايون في القرن السادس قبل الميلاد، إلا أن أفلاطون وبقراط أيدا هذا الرأي. إذ يعتبر أفلاطون في محاورة «تيماوس» الدماغ و«النخاع» الشوكي مجرد شكل خاص من نخاع العظام (تيماوس، 73) الذي «غرس الله فيه بذرته الإلهية». وهذا النخاع الشوكي ينزل عبر الظهر و ينقل «جوهر بذرته الشاملة» إلى الأعضاء التناسلية لغرض التناسل». نوبل وآخرون (PMC/NIH)
«ثقبوا فتحة في النخاع المكثف الذي يأتي من الرأس نازلًا عبر الرقبة و على طول العمود الفقري، وهو النخاع الذي أطلقنا عليه في وصفنا السابق اسم ’البذرة‘.» أفلاطون، تيماوس 91a-b (نحو 360 قبل الميلاد)
حجج موجزة
- قياس ميامي/لوس أنجلوس: إذا قلتُ: «سأقيم في ميامي 40 يومًا، وفي لوس أنجلوس مدةً مماثلة»، فلا يمكن أن تقع إقامتي في لوس أنجلوس خلال الأربعين يومًا الأولى، لأنّني ما زلتُ في ميامي. فالمراحل متتالية.
- قياس الخلف «سمِّني نطفة»: كان أصلك منيًّا، لكن لا يمكنني أن أسمّيك قطرة مني اليوم. وبالمثل، لا يمكنك إنقاذ عبارة «يبقى نطفة أربعين يومًا» بتسمية المراحل الجنينية اللاحقة منيًّا.