نبوءات محمد الفاشلة

8. نبوءات محمد الفاشلة

أطلق محمد عدة تنبؤات محدَّدة بزمن عن الساعة (أي يوم القيامة / نهاية العالم) ثبت بطلانها بالدليل.

(الأقواس التفسيرية وعبارة «إليكم» في الترجمة الإنجليزية على موقع sunnah.com غير موجودة في النص العربي. كما أُضيفت الشروح حول ما «عناه» لاحقًا.)

1. قريبة كقرب السبابة من الوسطى

«رأيت رسول الله (ﷺ) يشير بإصبعيه السبابة والوسطى، وهو يقول: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ». صحيح البخاري 4936

2. ثلاثة صبيان مختلفين «لن يهرموا» قبل قيام الساعة

قال محمد هذا عن ثلاثة صبيان مختلفين في حياته.

«أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ وَعِنْدَهُ غُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلاَمُ فَعَسَى أَنْ لاَ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» صحيح مسلم 2953a
«أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُنَيْهَةً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى غُلاَمٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَقَالَ إِنْ عُمِّرَ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» صحيح مسلم 2953b
«مَرَّ غُلاَمٌ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنْ يُؤَخَّرْ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» صحيح مسلم 2953c
«أَنَّ رَجُلاً، مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ … فَمَرَّ غُلاَمٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» صحيح البخاري 6167

3. في غضون 100 عام

قبل وفاته بشهر واحد:

«عن رسول الله أنه قال قبل موته بشهر: سألتموني عن الساعة وإنما علمها عند الله، ولكني أقسم وأقول إنه لن يبقى على ظهر الأرض أحد من الخلائق عند نهاية مائة سنة». صحيح مسلم 2538a
«أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ» صحيح البخاري 116

4. فهمها الناس في البداية فهمًا حرفيًا

«فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ» صحيح البخاري 601

5. خروج الدجال (المسيح الدجال) بعد فتح القسطنطينية

سقطت القسطنطينية في يد العثمانيين عام 1453. ولم يخرج الدجال.

«وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ‏.‏ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَ - أَوْ مَنْكِبِهِ - ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ ‏.‏ يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ» سنن أبي داود 4294 صحيح مسلم 2897 صحيح مسلم 2900 صحيح مسلم 2920a جامع الترمذي 2239

الضربة القاضية اللغوية

القرآن: الساعة قريبة
«فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَىٰهُمْ» القرآن 47:18
«اقتربت الساعة، وَانْشَقَّ الْقَمَرُ». القرآن 54:1
القرآن يفرّق بين «الساعة» (القيامة، وهي المستخدمة في هذه الأحاديث) و«ساعة» (ساعة زمنية) في آية واحدة
«وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ» القرآن 30:55 مدونة القرآن 30:55
محمد يختبئ خلف جذوع النخل ليتجسّس على صبيٍّ يشكّ في أنه الدجّال
«أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَرَفَضَهُ وَقَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ. فَقَالَ لَهُ مَاذَا تَرَى. قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ هُوَ الدُّخُّ. فَقَالَ اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ. وَقَالَ سَالِمٌ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ. فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ يَا صَافِ ـ وَهْوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ ـ هَذَا مُحَمَّدٌ. فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ». صحيح البخاري 1354
محمد يفزع من كسوف الشمس ظنًّا منه أن الساعة قد قامت
«خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ. فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ وَقَالَ هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لاَ تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ». صحيح البخاري 1059
الباحث ستيفن ج. شوماكر: «التنبّؤ خطأً بمجيء الساعة في المستقبل القريب»

باحث الدراسات الإسلامية ستيفن ج. شوماكر:

«وهكذا فإن معيار المخالفة — أي مخالفة ما عاشته الجماعة الأولى فعلًا — يشهد بقوة لقِدَم هذا التصور، إن لم يكن لصحّته: فمع أن عناصر أُخروية قوية ظلّت في الإسلام المبكر بعد وفاة محمد، فمن المستبعد أن يكون التراث المتأخر قد أقحم في القرآن نصوصًا تتنبّأ خطأً بمجيء الساعة في المستقبل القريب» شوماكر، موت نبي، ص 166
«إنه لمن الصعب للغاية تفسيرُ وجود هذه الأخبار الأُخروية إلا أن يكون محمد وأصحابه الأوائل قد توقّعوا فعلًا مجيء الساعة في المستقبل القريب، وهو توقُّعٌ اضطُرَّ التراث المتأخر إلى تفسيره وتعديله في ضوء إخفاق موعده. وفي السنوات الأخيرة أحيا عددٌ من الباحثين بحث كازانوفا في هذه الأحاديث الأُخروية، وجاءت نتائجهم في الجملة لافتةً ومؤيِّدةً لملاحظاته الأولى». شوماكر، موت نبي، ص 172
الباحث نيكولاي سيناي: «لا بدّ من الاتفاق مع ستيفن شوميكر»
«إجمالًا، إن مواضع مثل القرآن 54:1 و47:18 تجعل من اللازم الاتفاق مع ستيفن شوميكر في أن أهمية توقّع الساعة الوشيكة بوصفه محفّزًا مرجّحًا لدعوة محمد النبوية لا ينبغي التهوين منها (Shoemaker 2012, 121–127 و 158–171سيناي، المصطلحات المفتاحية في القرآن، ص 422